ابن كثير

151

السيرة النبوية

ابن عمر الأحمسي ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله ، قال : بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا جرير لأي شئ جئت ؟ قلت : أسلم على يديك يا رسول الله . قال : فألقى على كساء ثم أقبل على أصحابه فقال : " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه " . ثم قال : " يا جرير ، أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله ، وأن تؤمن بالله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، وتصلى الصلاة المكتوبة وتؤدى الزكاة المفروضة " . ففعلت ذلك ، فكان بعد ذلك لا يراني إلا تبسم في وجهي . هذا حديث غريب من هذا الوجه . وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله ، قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم . وأخرجاه في الصحيحين من حديث إسماعيل بن أبي خالد به . وهو في الصحيحين من حديث زياد بن علاثة عن جرير به . وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو سعيد ، حدثنا زائدة ، حدثنا عاصم ، عن سفيان يعنى - أبا وائل - عن جرير ، قال : قلت : يا رسول الله اشترط على فأنت أعلم بالشرط . قال : " أبايعك على أن تعبد الله وحده لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتنصح المسلم ، وتبرأ من الشرك " . ورواه النسائي من حديث شعبة عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن جرير